Posted by: أبو عمر | 08/09/2012

قنبلة ملف المعتقلين هل ستكون بوعزيزي السعودية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد

جاء تويتر كثورة إعلامية ضخمة عجزت دول عن استيعابها واستيعاب ضخها المعلوماتي الكبير في حين استقبلها الجيل الجديد والذي يُطلق عليه جيل الألفية او (generation Y ) باحترافية عالية وسرعة شديدة جعلت دولة وطيدة مثل مصر تنهار في ١٨ يوماً فقط وتونس في شهر واحد. لست سطحياً لأجعل تويتر هو السبب الوحيد لانهيار دولة الديكتاتورية والظلم في مصر وتونس لكني أزعم أنها كان لها دور أساسي كبير وخصوصا في مصر

خلال الشهور الماضية شهد تويتر حملات متتابعة حول ملف المعتقلين في سجون المباحث السعودية وما يتعرضون له من ظلم وتعذيب وتعطيل ومماطلة وأنشئت حسابات متخصصة مثل حساب إعتقال والذي يتابع موضوع الاعتقال بشكل عام وأخبار المعتقلين خصوصا وينشئ ويتابع الوسوم المخصصة إما بتوقيت الاعتصامات والتجمعات او بحالات المعتقلين. ويتواصل مع أهالي المعتقلين أيضاً

كما شهد تويتر ظهور حسابات لأهالي المعتقلين وبعض المعتقلين والمعتقلات مثل سعود مختار الهاشمي و أروى بغدادي و ريما الجريش وزوجة عبدالملك المقبل وغيرهم ويتحدثون عن قصص تكاد تكون اقرب للخيال ويمكن ان نراها في عمل سينمائي أو في دولة بوليسية بائدة مثل ليبيا القذافي او تونس بن علي وليس في دولة ترفع شعاري الشريعة الاسلامية وتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

ولان بعض ما ذُكر موثّق بالفيديو واحيانا بالوثائق المصورة جعل القارئ يعتبر كل ما ذُكر حقيقة فمثلا تكرر ذكر إصابة المعتقلين بفيروس الالتهاب الكبدي ب وهو فيروس خطير جداً يؤدي الى الوفاة والعلاجات الموجودة الان هي تخفيف لتأثير الفيروس وليس القضاء عليه واذا كان هذا الامر حقيقي فهذه مصيبة فهي عبارة عن إعدام للمعتقل بطريقة غير مباشرة. وكذلك تكرر الحديث عن إصابة المعتقلين بالصمم في احد الأذنين من جراء الضرب أو الإصابة بمغص كلوي أو التهاب القولون كما حصل مع د.سعود الهاشمي وحديث أهالي المعتقلين عن إهمال علاجهم أو عرضهم على الأطباء وتحويلهم للمستشفيات لكي يتم متابعة حالتهم الصحية وتوفير العلاج المناسب لهم فهم بشر وليسوا حيوانات والعقوبة التي يتعرضون لها لا تحرمهم من حقوقهم الأساسية التي كفلها لهم الدين بحفظ الضرورات الخمس من حفظ الجسد من الهلاك حتى لو ثبت جرمهم ومهما بلغ.

واتضح للمتابع ان ملف المعتقلين اصبح حديث المجتمع ويصيبهم باستياء شديد واصبح الحديث عنه عالي الصوت لكن مما يؤسف له أن استجابة الدوله له استجابة تدعو للإحباط وتدل على أن عقلية القائمين على هذا الملف لم تستوعب الدرس من حولنا ولا زالت تعتقد وتتحرك على طريقة ضاحي خلفان بأن الحل هو في مزيد من التنكيل والمماطلة والتهديد بالعصا الغليظة كما حصل مع ريما الجريش في يوم العيد والذي زاد الطين بلة والمرض علة وان أخشى ما أخشاه أن يتحول هذا الملف في هذا البلد الى بوعزيزي آخر يفجر الوضع ويصنع بلبلة كنا نتحاشاها منذ ثورة حنين البغيضة والتي كان من فوائدها أنها جمعتنا حول ولاة الأمر فهل سيكون هذا الملف هو الذي سيفرقنا عنهم لا قدر الله؟؟ سؤال صعب ينتظر الجواب من كبار المسئولين في الدولة بحلول أكثر مرونة وليس أكثر تشددا. فالوضع من حولنا لا يحتمل المزيد من التصعيد

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: